Translate

السبت، 31 يناير، 2015

عملية قذف النساء أثناء العلاقة الجنسية تذهل العالم

عملية قذف النساء أثناء العلاقة الجنسية تذهل العالم

40% تعاني من الانبعاث اللاإرادي للسوائل


لندن ـ كاتيا حداد

تعدّ المرأة المحور الرئيس للنقاشات المثيرة، إذ تدور المناقشة الصريحة، في المرحلة الراهنة، في شأن عملية قذف الإناث أثناء العلاقة الجنسية، وهو الموضوع الذي يحتل المرتبة الثالثة في أستراليا، ويعد نقطة فضول على مر التاريخ.
ويتفاجئ الكثيرون بقدرة الإناث على القذف، ومع ذلك قد كتبت الصين عن هذا الموضوع في وقت مبكر من القرن الرابع، موضحة خروج السوائل التي تفرز أثناء النشوة الجنسية للمرأة، والخصائص الباطنية والصحية لها.
وتعاني من 10 إلى 40% من السيدات من الانبعاث اللاإرادي للسوائل الخارجية، التي تتراوح من 30 إلى 150 مل، وهذا يعرف بالعامية باسم عملية التدفق. وفكرت عقول عظيمة، مثل أرسطو وأبقراط، حول أصول السائل المنوي للأنثى، وعملية الإخراج، حتى وصلنا إلى عام 1900، ولم يحرز العلم أيّ تقدم حقيقي بشأن تلك القصة الغامضة.
واقترح عالم النفس هافلوك إليس، في عام 1904، أنَّ "عملية القذف لدى الإناث تنتج من غدد بارثولين، وهما اثنتان من الغدد بحجم حبة البازلاء، المسؤولة عن إفراز المخاط الذي يزيت المهبل"، ولكن بعد 50 عامًا، اكتشف ارنست غرافنبرغ أنَّ "النشوة الجنسية التي تصل إليها المرأة ترجع إلى الجدار الأمامي للمهبل".
وفي عام 1982، قام الباحثون بالتحليل الكيميائي للسائل المنوي للأنثى، وبدت الصورة أكثر وضوحًا، وأصبح الفرق واضحًا بين السائل الذي تفرزه المرأة أثناء النشوة الجنسية والبول، وهو الاكتشاف الذي أكّدته العديد من الدراسات المستقلة في وقت لاحق، وافترض أنَّ هذه السائل ينشأ من غدد "سكين"، ما يعادل البروستاتا للإناث.
ولايزال المجتمع العلمي مقسم بشأن هذا الأمر، إذ يشير البعض إلى أنّ السائل الخاص بالنساء يشبه الحليب المخفف، والبعض الآخر يعتبره أكبر بكثير.
وكشفت دراسة فرنسية حديثة، قام بها صموئل سلامة، في شأن زيادة السائل المنوي الأنثوي، أنه بعدما قام الباحثون بتجنيد النساء اللاتي أكّدن أنَّ سائلهن ربما يملئ كوبًا من الماء أثناء النشوة الجنسية، وقدمت السيدات عينة من البول، الذي تم  فحصه بالموجات فوق الصوتية، إضافة إلى تجميع كمية من السائل المنوي لديهن، أظهرت النتائج امتلاء المثانة بالسائل المنوي، بصورة كبيرة، مما يوضح أنَّ قذفهن إلى حد كبير يتكون من البول.

تعدّ المرأة المحور الرئيس للنقاشات المثيرة، إذ تدور المناقشة الصريحة، في المرحلة الراهنة، في شأن عملية قذف الإناث أثناء العلاقة الجنسية، وهو الموضوع الذي يحتل المرتبة الثالثة في أستراليا، ويعد نقطة فضول على مر التاريخ.
ويتفاجئ الكثيرون بقدرة الإناث على القذف، ومع ذلك قد كتبت الصين عن هذا الموضوع في وقت مبكر من القرن الرابع، موضحة خروج السوائل التي تفرز أثناء النشوة الجنسية للمرأة، والخصائص الباطنية والصحية لها.
وتعاني من 10 إلى 40% من السيدات من الانبعاث اللاإرادي للسوائل الخارجية، التي تتراوح من 30 إلى 150 مل، وهذا يعرف بالعامية باسم عملية التدفق. وفكرت عقول عظيمة، مثل أرسطو وأبقراط، حول أصول السائل المنوي للأنثى، وعملية الإخراج، حتى وصلنا إلى عام 1900، ولم يحرز العلم أيّ تقدم حقيقي بشأن تلك القصة الغامضة.
واقترح عالم النفس هافلوك إليس، في عام 1904، أنَّ "عملية القذف لدى الإناث تنتج من غدد بارثولين، وهما اثنتان من الغدد بحجم حبة البازلاء، المسؤولة عن إفراز المخاط الذي يزيت المهبل"، ولكن بعد 50 عامًا، اكتشف ارنست غرافنبرغ أنَّ "النشوة الجنسية التي تصل إليها المرأة ترجع إلى الجدار الأمامي للمهبل".
وفي عام 1982، قام الباحثون بالتحليل الكيميائي للسائل المنوي للأنثى، وبدت الصورة أكثر وضوحًا، وأصبح الفرق واضحًا بين السائل الذي تفرزه المرأة أثناء النشوة الجنسية والبول، وهو الاكتشاف الذي أكّدته العديد من الدراسات المستقلة في وقت لاحق، وافترض أنَّ هذه السائل ينشأ من غدد "سكين"، ما يعادل البروستاتا للإناث.
ولايزال المجتمع العلمي مقسم بشأن هذا الأمر، إذ يشير البعض إلى أنّ السائل الخاص بالنساء يشبه الحليب المخفف، والبعض الآخر يعتبره أكبر بكثير.
وكشفت دراسة فرنسية حديثة، قام بها صموئل سلامة، في شأن زيادة السائل المنوي الأنثوي، أنه بعدما قام الباحثون بتجنيد النساء اللاتي أكّدن أنَّ سائلهن ربما يملئ كوبًا من الماء أثناء النشوة الجنسية، وقدمت السيدات عينة من البول، الذي تم  فحصه بالموجات فوق الصوتية، إضافة إلى تجميع كمية من السائل المنوي لديهن، أظهرت النتائج امتلاء المثانة بالسائل المنوي، بصورة كبيرة، مما يوضح أنَّ قذفهن إلى حد كبير يتكون من البول.
وأظهرت التحاليل الكيميائية أنَّ "السائل المنوي الذي يتكون إلى حد كبير من البول يحتوي أيضًا على البروستات المحدد للأندروجين وغدد سكين".
وخلص الباحثون في هذه الدراسة بأنَّ "نتائجها تدعم بقوة افتراضية قذف المرأة هو إنبعاث للبول اللاإرادي".
غالبا ما تعد المرأة المحور الرئيسي للنقاشات المثيرة، حيث اليوم تدور المناقشة الصريحة حول عملية قذف الإناث خلال العلاقة الجنسية، حيث إن هذا الموضوع يحتل المرتبة الثالثة في استراليا، ويعد نقطة فضول على مر التاريخ.
الكثير قد يتفاجئ بقدرة الإناث على القذف، ومع ذلك قد كتبت الصين حول هذا الموضوع في وقت مبكر من القرن الرابع، مع خروج السوائل التي تفرز أثناء النشوة الجنسية للمرأة مع الخصائص الباطنية والصحية لها.
من 10 إلى 40% من السيدات تعاني من الانبعاث اللاإرادي من السوائل الخارجية التي تتراوح من 30 إلى 150 مل، وهذا يعرف بالعامية باسم عملية التدفق، ويشير إلى كمية السوائل التي تفرز، في العالم الغربي، فكرت عقول عظيمة مثل أرسطو وأبقراط حول أصول السائل المنوي للأنثى وعملية الإخراج، حتى وصلنا إلى عام 1900، ولم تحرز أي تقدم حقيقي بشأن تلك القصة الغامضة.
في عام 1904، اقترح عالم النفس هافلوك إليس، أن عملية القذف لدى الإناث تنتج من غدد بارثولين، وهما اثنان من الغدد بحجم حبة البازلاء المسؤولة عن إفراز المخاط الذي يزيت المهبل، ولكن بعد 50 عاما، أكتشف ارنست غرافنبرغ، مع هذا الرأي، وقال إن النشوة الجنسية التي تصل إليها المراة ترجع إلى الجدار الأمامي للمهبل.
وفي عام 1982، قام الباحثون بالتحليل الكيميائي للسائل المنوي للأنثى وبدت الصورة أكثر وضوحا، وأصبح الفرق واضحا بين السائل الذي تفرزه المرأة خلال النشوة الجنسية والبول، وهو الاكتشاف الذي أكدته العديد من الدراسات المستقلة في وقت لاحق، وافترض أن هذه السائل ينشأ من غدد "سكين" ما يعادل البروستاتا للإناث.
ومع ذلك لايزال المجتمع العلمي مقسم بشأن هذا الأمر، يشير البعض إلى أن السائل الخاص بالنساء يشبه الحليب المخفف، والبعض الآخر يعتبره أكبر بكثير.
لفتت دراسة فرنسية حديثة، قام بها صموئل سلامة، والخاصة بزيادة السائل المنوي الأنثوي، وقام الباحثون بتجنيد النساء اللاتي أكدوا أن سائلهن ربما يملئ كوبا من الماء خلال النشوة الجنسية، وقدمت السيدات عينة من البول الذي تم  فحصه بالموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى تجميع كمية من السائل المنوي لديهن، أظهرت النتائج ملئ المثانة بالسائل المنوي بشكل كبير، مما يوضح أن قذفهن إلى حد كبير يتكون من البول.
وأظهرت التحاليل الكيميائية أن السائل المنوي الذي يتكون إلى حد كبير من البول يحتوي أيضا على البروستات المحدد للاندروجين وغدد سكين، وخلص الباحثون هذه الدراسة بأن نتائجها تدعم بقوة افتراضية قذف المرأة هو ابعاث البول اللاإرادي.

الرغبة الابتهاج: من انجاز بولعرف مونية

 محاولة انشائية 
من انجاز التلميذة :  بولعرف مونية
السنة الأولى باكالوريا علوم




تحليل النص: الرغبة الابتهاج
رنيه ديكارت

إن العلاقة الرغبة بالسعادة تعتبر من أهم إشكاليات الفلسفة التي شغلت فكر الفلاسفة والمفكرين منذ عصور، وقد عاود الفلاسفة النظر إلى مختلف أوجه هذه العلاقة بارتباطها بالإنسان، وهكذا فقد ظهرت أطروحات وتصورات فلسفية مختلفة ومتنافرة في بعض الأحيان تبعا للتوجه الفكري والفلسفي للفيلسوف، لكن تبقى كل الإشكاليات المطروحة واحدة وتتمحور كلها حول مدى تحقيق الإنسان للسعادة عن طريق تحقيق رغباته المختلفة، وفي هذا الصدد يمكننا صياغة الأسئلة الإشكالية التالية: كيف تتولد الرغبات في النفس...؟ وكيف تتولد تلك الرغبة الخاصة التي ندعوها بالهوى والحب الشديد...؟.
من خلال قراءتنا للنص نجد أنه ينبني على أطروحة شاملة أساسها أن مختلف الرغبات تتولد إما من انفعال البهجة أو النفور، وأقوى ما يتولد عن انفعال البهجة من الرغبات و الميول هو إحساس الحب، إذن فهو ميز بين أنواع الرغبات تبعا للموضوعات التي تنصب عليها، وقام ديكارت باختزال الرغبات المتنوعة والمختلفة إلى رغبتين أساسيتين: الحب والابتهاج من جهة ثم الكراهية والنفور من وجهة أخرى، كما بين أن الرغبة الشديدة تتولد في الشيء، بفعل التخيل وتصور مقدار اللذة والبهجة التي سنحصل عليها بحصولنا على ذلك الشيء، وهذا تفسير منطقي للرغبة وأكد على أن أقوى أنواع البهجة هو الابتهاج الذي يتأتى في سمات الكمال التي نتصورها في الشخص الذي نحبه، وبالتالي فالقدرة على الميل تنصب وتتوزع في العادة بين موضوعات متعددة، ولكن في حالات خاصة تتجه كل هذه القدرات الميولية التي تمنحنا إياها الطبيعة نحو موضوع واحد هو تصور منا أنه يحقق لنا منتهى الكمال الذي يمكن تصوره، وهنا الرغبة تأخذ معنى "الحب".
للدفاع عن أطروحته اعتمد ديكارت على مجموعة من الأساليب الحجاجية أبرزها: تقنية القسمة، وفي نصنا نجد تقسيم الرغبات حسب الموضوعات التي تنصب عليها، واعتمد على أسلوب الرد المتعدد إلى الواحد حيث صنف ديكارت الرغبات بردها إلى أصناف قليلة ومثال على هذا في النص قوله: "الرغبات على اختلافها ليست سوى أجناس لنوعين رئيسيين هما الحب والكراهية أو البهجة والنفور". وهناك أسلوب السؤال الخطابي وهو السؤال الذي يتماشى مباشرة مع جوابه من أجل توجيه انتباه القارئ وتهيئه لتلقي الجواب وحثه على المتابعة، وهناك نوع منه في النص يتجلى في: "فما الرغبة التي تولدها البهجة...؟" واعتمد عل أسلوب المثال حتى يسهل عملية الحصول على التصور المجرد في الذهن أي الفهم السريع وفي النص مثال كقوله: "الشخص الذي يشعرنا بالبهجة والسعادة يولد لدينا رغبة وميلا نحوه".

وهكذا ومن خلال ما سلف، يتوضح أن الإشكال القائم في هذا المحور يتمحور في التقاطع الحاصل بين مفهومي الرغبة والسعادة، ذلك أن السعادة هي تلك الحالة التي يشعر فيها الفرد بالرضا التام، وهي تشكل غاية الرغبة، لأنها ميل إلى موضوع يحقق للذات إشباعا، وهنا يمكن صياغة هذا السؤال" هل سعي الفرد للإشباع رغباته يحقق له فعلا السعادة ...؟" نظرا لكوننا لا نسعى فقط إلى تلبية حاجاتنا الضرورية، لهذا يرى ديكارت أن الرغبة تحقق بالفعل السعادة للإنسان حقا، ذلك أن الطبيعة الإنسانية مهيأة للتمتع بما هو ملذ وممتع، الشيء الذي يخلق للذات نوعا من البهجة التي تجعلنا نرى في الشخص الذي نحبه كل سمات الكمال، نظرا للصورة التي تتمثل لدينا نحو الشخص الذي نشعر تجاهه بالحب.

السبت، 17 يناير، 2015

توماس هوبز




عتبر الفيلسوف الانجليزي توماس هوبز (1588-1679) من أكبر فلاسفة القرن السابع عشر بانجلترا وأكثرهم شهرة خصوصا في المجال القانوني حيث كان بالإضافة على اشتغاله بالفلسفة والأخلاق والتاريخ، فقيها قانونيا ساهم بشكل كبير في بلورة كثير من الأطروحات التي تميز بها هذا القرن على المستوى السياسي والحقوقي.كما عرف بمساهمته في التأسيس لكثير من المفاهيم التي لعبت دورا كبيرا ليس فقط على مستوى النظيرة السياسية بل كذلك على مستوى الفعل والتطبيق في كثير من البلدان وعلى رأسها مفهوم العقد الاجتماعي .كذلك يعتبر هوبز من الفلاسفة الذين وظفوا مفهوم الحق الطبيعي في تفسيرهم لكثير من القضايا المطروحة في عصرهم.
فما هو الحق الطبيعي...؟
يجيب هوبز بأنه الحرية الممنوحة لكل إنسان لاستخدام قواه الخاصة للمحافظة على طبيعته، أي المحافظة على حياته، وبالتالي حريته في أن يفعل أي شيء يكون في تقديره صحيحا أو مناسبا لتحقيق تلك الغاية( المحافظة على الحياة ).
وفي هذا الصدد يتحدث هوبز عن أربعة حقوق طبيعية:
1.     الحق الأول: هو حق البقاء أو المحافظة على الذات، وهو الأساس الذي تنبع منه جميع الحقوق الأخرى.
2.     الحق الثاني: هو حق الدفاع عن الحياة بكل الوسائل المتاحة بما فيها القوة والعنف.
3.     الحق الثالث: حق تقرير كل أنواع الوسائل الضرورية لتحقيق غاياته، وتقدير حجم الخطر الذي يهدده.
4.  الحق الرابع: حق الملكية، أي وضع اليد على أي شيء يجده الإنسان أمامه، فليست هناك ملكية خاصة "الجميع يملك كل شيء ولا أحد يملك شيئا".
إن هذه الحقوق الطبيعية الأربعة مستنبطة من العقل الطبيعي ويفترض وجودها عند جميع الناس ومن ثمة فهي حقوق فطرية غير مكتسبة، حقوق ولدت مع الإنسان غير أن ممارستها على هذا النحو الطبيعي تؤدي إلى الصراع والاقتتال وتقود الناس إلى حالة الفوضى الطبيعية، وهي حالة خطيرة ومهددة للوجود البشري، هذا الوضع المأساوي دفع الإنسانية إلى أن تبحث عن حل وذلك بإدراك الأسباب التي أدت إليه، وانتهت إلى أن الحل هو إيجاد مجتمع تسوده قوانين تحكم الجميع، فيزول الخوف والفزع ويسود الأمن والاطمئنان. لكن هذا المجتمع لا يمكن أن يوجد إلا بتخلي أفراده عن بعض حقوقهم الطبيعية الخاصة وأن يخضعوا لإرادة واحدة تتولى فرض نفسها على الآخرين. أي انتقال جميع حقوق جميع الأفراد إلى فرد واحد لا يتخلى هو عن حقوقه مما يجعله أقوى منهم. إذن التعاقد يتم بين مجموعة أفراد وبين واحد(حاكم) وبموجبه يتخلى هؤلاء عن حقوقهم ويفوضونها إلى شخص إنه تعاقد من نوع خاص حيث يوافق الحاكم على الشروط المكونة له دون أن يلتزم بشيء تجاه الآخرين، وما على المواطن سوى الخضوع والطاعة المطلقان في مقابل ما يحققه له من حماية ضد منتهكي القوانين وضد أعداء الوطن. ولما كان الحاكم ليس طرفا في هذا التعاقد فإنه لا تجوز مساءلته على الطريقة التي يؤدي بها مهمته، ذلك أنهم بمجرد أن فوضوا له تولي أمرهم سقط حقهم في مساءلته ومحاسبته.
مع هذا الوضع الجديد تصبح حرية الإنسان محدودة بقوانين طبيعية تلزمه التمسك بالسلام والدفاع عنه والالتزام بالعهود والمواثيق وممارسة العدل والمساواة بين الناس، والإحسان إليهم ومعاملتهم معاملة طيبة دون اللجوء إلى الحقد والكراهية، ويمكن تلخيص هذه المبادئ في قانون عام هو: " لا تعامل الناس بما لا تحب أن يعاملوك به."
نحن إذن أمام مجموعة من القوانين الأخلاقية يكشف عنها العقل ويلزمنا بها إلزاما داخليا فتكون بمثابة نوايا طيبة تحتاج إلى قوة تدعمها وتحولها من الداخل إلى الخارج، أي من الإلزام الأخلاقي إلى الإلزام السياسي حيث تظهر على شكل قوانين مدنية جديدة قائمة على أساس القوانين الطبيعية وتهدف إلى نفس الغية وهي تحقيق السلام وبناء المجتمع.
يحددهوبز 12 قانونا وهي:
1.     التمسك بالسلام..
2.     التخلي عن كل الحقوق التي تعوق السلام.
3.     الالتزام بالمواثيق والعهود.
4.      الإنسان إلى الآخرين.
5.     المعاملة الطيبة.
6.     مقابلة الشر بالشر.
7.     عدم نشر الحقد والكراهية بين الناس.
8.     المساواة بين الناس.
9.     التسامح.
10.                       الإنصاف.
11.                       الالتزام بمبادئ العدل.
12.                       التوزيع العادل للأشياء بين الناس.

المرجع:
توماس هوبز: فيلسوف العقلانية – تأليف عبد الفتاح إمام عبد الفتاح

دار الوفاء لدنيا النشر والطباعة- 1998- الإسكندرية

الخميس، 15 يناير، 2015

اسطورة الجاثوم. أسبابها وكيفية التخلص منها

هل استيقظت يوما من النوم وشعرت أنك لا تستطيع الحركة تماما ؟ هل أُصبت وقتها بالرعب ولم تستطع حتى طلب المساعدة؟ إنه أعراض أحد اضطرابات النوم المُسمّى شلل النوم او الجاثوم . والتعريف العلمى للجاثوم انه حالة من الاختناق وعدم القدرة على الحركة أثناء النوم وتسمى أيضا بأبو لبيد أو شلل النوم .



وتفسر هذه الظاهرة طبيا بأنها شلل مؤقت في الجسم، وتدعى الشلل النومي. وهي تجربة مرعبة عند البعض تحدث أثناء النوم. ويمكن تلخيص عوارضه في عدم القدرة على تحريك الجسم أو أحد أعضائه في بداية النوم أو عند الاستيقاظ. كما يمكن أن يصاحبه هلوسات مخيفة. وتستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما ملامسة المصاب بهذه الظاهرة لاى شخص  أو عند حدوث ضجيج. وقد أظهرت الدراسات بأن 2% من الناس يتعرضون لشلل النوم على الأقل مرة في الشهر. وقد يصيب هذا المرض المرء في أي عمر. ويتعرض 12% من الناس لهذه الأعراض لأول مرة خلال الطفولة.


وقد ورد تفسير لهذه الظاهرة فى الخرافات القديمة بأن الجاثوم هو الكابوس أو الشخص الثقيل كالكابوس. في الخرافات أوهو شيطان يتخذ شكل عاشق ذكر ويغتصب النساء أثناء نومهن. وفى التراث الكنسى الغربي ان الجاثوم كان ملاكا طرد من الفردوس بسبب شهوته الزائدة. وأحيانا يتخذ شكل رجل معروف للمرأة. وهكذا يلصق به تهمة الاغتصاب. وكانوا ينصحون المرأة بان العلامة التي تفرق الجاثوم عن الشخص الحقيقى هي غرق كل سكان البيت في نعاس عميق لحظة ظهور الجاثوم.
ولدى الحديث عن آلية حدوث شلل النوم، فإن العلماء استطاعوا حديثا اكتشاف سر هذا الاضطراب ووصفه بطريقة علمية، وذلك بعد اكتشاف مراحل النوم المختلفة، ومعرفة جميع التغيرات الحيوية التي تصاحب كل مرحلة منها. ومنها مرحلة النوم الحالم، التي تبدأ عادة بعد 90 دقيقة من بداية النوم، في الثلث الأخير من ساعات النوم قرب وقت الاستيقاظ، وتتميز بارتخاء كامل لعضلات الجسم جميعها، ماعدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العين الخارجية، ويَعرض فيها للنائم من الأحلام المسلسلة الواضحة ما يمكن أن يكون نتيجة لنشاط ذهني غني بالأحداث.

وتحدث  ظاهرة الجاثوم او شلل النوم حين خروج الإنسان من مرحلة النوم الحالم إلى مراحل النوم غير الحالم ومن ثم الاستيقاظ ووعيه بما حوله، إلا أنه – خلافا للطبيعي – لا يمكنه التخلص من خاصية الارتخاء العضلي الكامل التي تميز مرحلة النوم الحالم، مما يؤدي إلى الشعور بالتوتر والرعب الشديدين، نتيجة لرؤية بعض الأطياف المزعجة، والإحساس بالعجز والاختناق وعدم القدرة على الكلام والحركة. وتستمر نوبة شلل النوم ما بين ثوان قليلة إلى عدة دقائق تنتهي بعودة القدرة على الحركة والكلام، ومن ثم الاستيقاظ في حالة من الرعب والتوتر وحتى البكاء، نظرا لشعور الشخص أنه كان في حالة احتضار.  ومن العوامل التى يجب تجنبها والتى تساعد على حدوث ظاهرة الجاثوم .. النوم ووضعية الوجه لأعلى , عدم انتظام مواعيد النوم , ضغوطات متزايدة , تغييرات فجائية في البيئة المحيطة , العقاقير المنومة أو استخدام عقاقير هلوسة.
وفى تاريخ هذه الظاهرة لم يثبت حدوث أي حالة وفاة خلال شلل النوم، فالحجاب الحاجز لا يتأثر، ويبقى التنفس طبيعي وكذلك مستوى الأوكسجين في الدم .. وعند أكثر المصابون بهذه الحالة يكون شلل النوم العرض الوحيد، ولكن في بعض الحالات يكون مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس أو النوم القهري. والنوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس تصيب المريض بالنوم. والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون إلى استشارة الطبيب والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري.


وينصح الاطباء بألا ينظر إلى شلل النوم على أنه مرض خطير، بل أنه لا يعدو في الغالب ظاهرة من ظواهر النوم المعروفة. ولا يوجد دليل على خطره المباشر أو تسببه في الوفاة، نظرا لاستمرار أداء عضلة الحجاب الحاجز واستقرار وظيفة التنفس ونسبة تشبع الدم بالأكسجين. ولذا، لا تحتاج معظم نوبات شلل النوم إلى علاج محدد، فمعظمها يكون نادر الحدوث، وتحتاج فقط إلى طمأنة المصاب، وشرح طبيعة الاضطراب. ولتقليل احتمال حدوث تلك الظاهرة ينصح الاطباء باتباع الاتى : أثناء حدوث حالة الشلل ينصح الشخص بمحاولة تحريك عضلات الوجه وتحريك العينين من جهة إلى أخرى. حاول الحصول على القدر الكافي من النوم . حاول التقليل من الضغوط التي تتعرض لها. مارس التمارين الرياضية، ولكن قبل النوم بوقت كافٍ. حافظ على جدول نوم واستيقاظ منتظم. و بعض الفرضيات تقول بأن النوم على الجنب قد يساعد في التخلص من هذه النوبات

الثلاثاء، 13 يناير، 2015

تحليل ومناقشة نص الغيرية

مجزوءة الوضع البشري
مفهوم الغير
المحور الثالث: العلاقة مع الغير
السؤال: حلل وناقش نص "الغيرية" ص 30 من كتاب رحاب الفلسفة.


مقترح جواب:
يولد الإنسان وحيدا ويموت وحيدا لكنه لا يستطيع العيش بدون الآخرين، فالغير ضروري لوجود الأنا وبدونه لا قيمه للحياة، فالغير تستطيع ان تربط معه علاقة صداقة وصراع، فهذا الصراع ضروري لوجود الأنا لأنه يطور إمكانياتها، لكن الاحترام هو أساس العلاقة بين الأنا والغير باعتبارها واجبا أخلاقيا يختصر التمركز حول الذات والانفتاح على الغير فتزول بذلك كل الحواجز. وهذا النص المقتـرح للتحليل والمناقشة يتأطر ضمن المحاولات الفلسفية الجادة والمتعددة، والتي صاحبت وجود الإنسان وسعت على مقاربة الوضع البشري من خلال الإحاطة بمفهوم الغير والبحث في محدداته كسؤال فلسفي أزلي، محاولا بذلك الإجابة على الإشكال الأساسي المتعلق بماهية العلاقة الموجودة بين الأنا والغير، وتبين ذلك من خلال مفاهيم صريحة، وهي: الإنسانية، الغير، الغيرية... إلا أن الإشكال الذي يطرح ذاته هنا والذي سيحاول النص الإجابة عنه يتمثل أساسا في: ما هي العلاقة الرابطة بين الأنا والغير...؟ ومنه يمكن ان تنبتق مجموعة من الاشكالات الفرعية الأخرى: من قبيل هل علاقة كراهية وصراع أم علاقة صداقة واحترام...؟وهل تقوم علاقة الأنا بالغير على الأنانية أم على الإيثار...؟ وإلى أي حد يمكن أن تقوم العلاقة بينهما على نكران الذات والتضحية والغيرية...؟

ينطلق صاحب النص من اعتبار "النزعة الوضعية" تهدف إلى تهذيب الغريزة البشرية الكونية وتسييجها، لأن الإنسان يحيا من أجل الغير وبفضل الغير. ثم يؤكد أن الحياة من أجل الغير تمنح الوسيلة الوحيدة لتطوير كل الوجود البشري، ولذلك يجب أن يقوم انسجام أخلاقي، وبصفة جوهرية على الغيرية. هكذا اعتبر كونت أن هناك واقعة يتعذر تجاوزها، وهي أن كل شيء فينا ينتمي للإنسانية، وكل شيء يأتينا منها، أي أن الإنسان يحيى بفضل الغير، بحيث لا يمكن للفرد مهما أوتي من قوة ومهارة أن يرد ولو جزءا بسيطا للإنسانية مقابل ما تلقاه منها. ويترتب عن هذه الواقعة أنه يجب على الإنسان أن يحيى من أجل الغير، عن طريق نكران الذات والتضحية من أجل الآخرين، من أجل ترسيخ قيم التعاطف والتضامن سعيا وراء تطوير الوجود البشري. وهكذا تعمل الغيرية على تهذيب الغريزة البشرية وتسييجها، فتطهر الفرد من أنانيته الهمجية وتكبح ميولاته المصلحية الضيقة، كما تعمل هذه الغيرية على الارتقاء بالأخلاق الإنسانية إلى مستوى من الفهم يتجاوز كل المقاربات اللاهوتية والميتافيزيقية.

ويستخدم الفيلسوف مفاهيم أساسية لبناء أطروحته وتوضيحها، فهو يوظف مفهوم الغيرية، ذلك المفهوم الذي يحمل في طياته تفاسير عديدة كلها تسير في الاتجاه نفسه، "حب وتقديم الغير على الذات" فنجد في علم النفس يطلق عليها الميل الطبيعي إلى الغير، بينما نجدها في علم الأخلاق تدل على وجوب تضحية المرء بمصالحه الخاصة في سبيل الآخرين. وفي مقابل ذلك يستخدم مفهوم الأنانية الذي هو الحب الشديد للذات، فالإنسان الأناني يغلب مصلحته الخاصة على مصالح الناس. وينظر إلى جميع الأشياء من زاوية نفسه. هذه المفاهيم المحورية، والعلاقات التي يبنيها الفيلسوف فيما بينهما، هي التي تحدد أطروحة النص.

لذلك، يلتجئ النص، في توضيح هذه الأطروحة والدفاع عنها، إلى بنية حجاجية تتخذ من التفسير والتأكيد والنفي منطلقا لها، فالنص يبدأ بحجة التفسير"كل شيء فينا ينتمي للإنسانية، وكل شيء يأتينا منها: الحياة، الثروة، الموهبة... " وذلك ليبين قيمة وعظمة ما تقدمه لنا الإنسانية، ثم بعد ذلك ينفي ويدحض القول القائل على أن هناك من يستطيع ان يقدم ولو جزء بسيط مما قدمتها لنا "لا يمكن للإنسان ... أن يرد للإنسانية ولو جزءا صغيرا مقابل ما تلقاه منها..."، ثم ليؤكد في الأخير على ان الغيرية تعمل على تهذيب والارتقاء بالأخلاق الإنسانية.

في سياق الإجابة عن التساؤل يمكن أن نقف عند التصور اليوناني، ويتعلق الأمر بأرسطو، حيث يؤكد هذا الفيلسوف أن أساس العلاقة مع الغير تقوم على الصداقة باعتبارها إحساس فطري في قلب الإنسان لا يستغني عنها أحد من الناس مهما كانت وضعيته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية... لكن أرسطـو يرى أن الصداقة كتجربة معيشية وواقعية تقوم على ثلاثة أنواع، تختلف من حيث طبيعتها وقيمتها. فالنمطان الأولان، أي صداقة المنفعة، وصداقة المتعة، متغيران نسبيان يوجدان بوجود المنفعة والمتعة ويزولان بزوالهما، ومن ثم فهما لا يستحقان اسم الصداقة إلا مجازا. والنمط الثالث أي الفضيلة، يمثل الصداقة الحقة لأنه يقوم على قيمة الخير والجمال لذاته أولا ثم للأصدقاء ثانيا. ليست الغاية منها تحقيق المتعة أو المنفعة وإنما هي صداقة خالصة، صداقة من أجل الصداقة، تلك أرقى وأبقى أنواع الصداقات. وهي التي اعتبرها أرسطو "رابطة الممالك"، وبها يتضامن الناس ويتعايشون، وحاجتهم لها أكثر من حاجتهم إلى العدل، وإن كان لا قيام للدول إلا بالعدل، فإن "أفضل أنواع العدل بلا جدال هو العدل المستمد من العطف والمحبة"...

وخلافا لهذين التصورين الفلسفيين، تبلور تصور فلسفي أخر ويتعلق الأمر بالفيلسوف ألكسندر كوجيف حيث أكد أن أساس العلاقة الرابطة مع الغير داخل المجتمع الإنساني لا تتأسس أو تقوم على مبدأ الصداقة أو التعايش بل على الهيمنة والتحكم، فحسب قوله نجد أن الطبيعة البشرية في أصلها تدفع إلى صراع حتى الموت، وبما أن هذا الصراع يهدد الوجود الإنساني لكونه يقود حتما إلى انقراض النوع البشري، ينكشف نوع من الوعي بالذات الذي يقود مبدئيا إلى أن يدرك الإنسان نفسه كموجود لذاته، وذلك ما يحتم على الفرد أن ينتزع اعتراف الآخر، هكذا تدخل كل من الأنا والغير في صراع إلى أن يكون أحد الطرفين منتصرا والآخر منهزما، فيبقي المنتصر على حياة المنهزم لينتزع اعترافه، وذلك بتحويله إلى وسيط بينه وبين الطبيعة، ويفضل المنهزم أن يظل في خدمة المنتصر بدل الموت، فالانتصار إذن يحول أحدهما إلى سيد والهزيمة تحول الآخر إلى عبد.

هكذا نقف على الطابع الإشكالي لأساس العلاقة الرابطة بين الأنا والغير، فحول هذا الموضوع ينتظم تصورين فلسفيين متعارضين ينتميان إلى حقب مختلفة من تاريخ الفلسفة، فحسب أوغيست كونت فإن الغيرية هي أساس العلاقة بين الأنا والغير، والغيرية هي التسامح ونكران الذات والتضحية من أجل الغير، وحسب أرسطو العلاقة مع الغير قائمة على الصداقة مادامت جزءا من الفضيلة، ومادام الإنسان كائن مدني بطبعه. في المقابل نجد التصور الأخر الذي يمثله ألكسندر كوجيف الذي يرى ان العلاقة بين الناس في المجتمعات البشرية قائمة على الصراع والهيمنة والتاريخ البشري هو حصيلة تفاعل السيادة والعبودية.

إن العلاقة مع الغير في الحقيقة هي علاقة بصيغة الجمع، تتميز بالتعدد والتنوع. تبدأ بعلاقة الحب والاحترام والصداقة، مرورا بعلاقة الغرابة والقرابة، وتنتهي مع علاقة الصراع والتنافس والعداوة. ومن هنا وإذا كان الإنسان يتميز عن غيره بالنشاط العقلي الذي يسعى إلى مراكمة معرفة حول العالم المحيط به، فكيف يتأتى له ذلك...؟

السبت، 10 يناير، 2015

إرنست بلوك: الرغبة والإرادة

تحليل نص إرنست بلوك : الرغبة والإرادة


2)   شرح المفاهيم :
ü    الإرادة: هي القدرة على تحديد مفهوم الذات وعلى الاختيار والتصرف بهذه الطريقة أو تلك تبعا لما يمليه تفكير الفرد. وتتعارض الارادة مع دوافع السلوى الاولية، وتعتبر في هذه الحالة تنظيما أخلاقيا لتصرفات الفرد.
ü    الأمل : هو الاعتراف بأن الافق مفتوح و اقرار بأن المستقبل لن يكون الا كما نريده، وليس معنى هذا ان الامل بطبعه تهور واندفاع، بل انه في صميمه خلق وابداع لان بواسطته تنكشف لنا امكانية التغير الذي يدعونا الى العمل الى تحقيق ما نصبو اليه.
ü    السلبية : أفكار غير إيجابية قد تدفع الشخص إلى عيش حياة دون أمل و تفاؤل.
3)   إشكالية النص:
v   كيف تتحدد علاقة الرغبة بكل من الأمل والإرادة...؟
v   لماذا الامل مخالف للإرادة ومقارب الرغبة...؟
v   ما اوجه التشابه بين الرغبة و لأمل...؟
v   كيف يمكن التمييز بين الأمل والإرادة...؟
4)   أطروحة النص:
يميز بلوك في نصه بين التمني والامل بدون فعل، بإعتباره شيء سلبي وإرادة عاجزة، وإيجابية الإرادة بإعتبارها مدعومة برعبات واقعية وقابلة للتنفيذ.
5)   الخلاصة التركيبية:
من خلال ما درسناه حول الرغبة يبدو أن هناك تداخل بين الرغبة والإرادة، فغالبا ما نردد أننا عندما نريد شيئا ما معناه أننا نرغب فيه، فهل معنى ذلك أن الرغبة مترادفة مع الإرادة...؟ أم أنهما يختلفان من حيث المصدر والغاية...؟ وماهي الحدود الفاصلة بين الرغبة و الإرادة...؟
عندما تأملنا لارنست بلوك نلاحظ أن هناك فرق بين الأمل الذي هو رغبة غير مرتبطة بالعمل والجهد، في حين ان الإرادة مرتبطة بالفعل والسعي قدما لتحقيق المراد. لذلك فإن الإرادة هي أن يختار الإنسان الشيء المراد تحقيقه، ويسمى بكل قواه للوصول إليه لكن شريطة أن يكون هذا الشيء المرغوب ملائم للواقع وقابل للتنفيذ هكذا نلاحظ أن كل فعل مريد هو فعل عاقل ملائم للواقع، ولا يكون خارج إرادة الإنسان، أما المتمنيات فتكون كثيرة ومنها ما لا يَمُت للعقل أو المنطق بصلة كتمني عودة الميت إلى الحياة. وخلاصة القول تبقى الإرادة قوة أخلاقية وجهدا متعقلا وواعيا في حين الرغبة هي نزوع طبيعي مرتبط بالتمني، لذا تبقى الإرادة عاجزة عن تحقيقه ومن هنا نتساءل:
هل ما تسعى إليه الإرادة يحقق دائما السعادة للإنسان...؟ 

Your Social Investment Network