المحور الأول: أساس الإجتماع البشري

المحور الأول: أساس الاجتماع البشري


أولا: جون جاك روسو - المجتمع أساسه التعاقد-

إشكال النص
-       ما الفرق بين حالة الطبيعة وحالة المجتمع...؟
-       وبأي معنى يعتبر التعاقد أساسا له...؟

أطروحة النص
إن أساس الاجتماع البشري حسب "جان جاك روسو" هو التعاقد الاجتماعي، الذي جاء نتيجة اتفاق بين الأفراد وتعاقدهم على قوانين وقواعد منظمة لحياتهم الاجتماعية، وقادرة على تحقيق الأمن والاستقرار الذّي افتقده الإنسان حينما خرج من (حالة الطبيعة)، كحالة خير وسلام وحرية وسعادة، إلى حالة أخرى (حالة الحرب) تميزت بالفوضى والصراع والشر. ومع ذلك يسجل "روسو" مجموعة من المزايا التي اكتسبها الإنسان في حال المدنية وكانت تعوزه من قبل، مثل اكتسابه لمعارف متنوعة، وتشريعه لقوانين أخلاقية وسياسية منظمة، وتغليبه للمصلحة الجماعية على حساب المصلحة الفردية، وحلول العقل في حياته محل الشهوة والميولات الغريزية.

مفاهيم النص
-       حالة الطبيعية : حالة فطرية تقوم على الحرية المطلقة وحياة من الانعزال والتفكك والتوحش، تتميز بغياب القوانــــــين والمؤسسات والروابط الاجتماعية.
-       حالة المدنية: الحالة التي أصبح فيها الفرد يعيش داخل الجماعة، وفق قوانين منظمة تتجسد في العقد الاجتماعي.
-       العقد الاجتماعي: من وجهة نظر روسو هو انتقال المجتمع من حالة الفوضى والتشتت، إلى حالة النظام، انطلاقا من تعاقدات، ومواثيق تربط بين مختف الشرائح الاجتماعية من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والتطور.

الأساليب الحجاجية
يدافع صاحب النص عن أطروحته بتوظيفه لآليات حجاجية كثيرة يمكن أن نذكر منها أساليب التأكيد والمقارنة والوصف، بحيث أكد على أن الأساس الذي يقوم عليه الاجتماع البشري هو الاتفاق والتعاقد "العقد الاجتماعي"، كما استخدم أسلوب المقارنة، حينما قارن بين حالة الطبيعة وحالة المجتمع، وأيضا الوصف، واصفا في ذلك حياة الإنسان التي كان يعيشها في "حالة الطبيعة"، وأيضا الحالة التي أصبح يعيشها داخل المجتمع.

ثانيا: عبد الرحمان ابن خلدون -أساس المجتمع طبيعي ضروري-

أساس الاجتماع البشري عند ابن خلدون هو أساس فطري، طبيعي، وضروري، فالإنسان لا يستطيع تحقيق حاجاته بمعزل عن الآخرين. لأن الله تعالى خلق الإنسان على صورة لا تصح حياتهم إلا بالغذاء، وهذا الغذاء يحتاج فيه الإنسان إلى التعاون مع بني جنسه كي يحصله، وقد أعطى ابن خلدون مثالا بكمية الحبوب التي يحتاجها الفرد في غذائه، فهي تحتاج إلى طحن وعجن وطبخ، وكل واحد من هذه الأعمال يحتاج بدوره إلى أدوات وآلات كثيرة، تقتضي وجود صناعات متعددة كالحدادة والنجارة... كما أن الإنسان لا يستطيع الدفاع عن نفسه لوحده، بل هو محتاج إلى التكتل مع أفراد جنسه. لهذا يؤكد ابن خلدون على ضرورة التعاون والتضامن من أجل توفير الغداء والأمن والاستقرار، لذلك يمكن القول أن الإنسان مدني أو اجتماعي بفطرته.
شاركه على جوجل بلس

عن rami meknes